محمد أمين المحبي

403

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

37 عمر بن محمد ، المعروف بابن الصّغيّر « * » خليفة أبى بكر العمرىّ وحليفه ، وزميله في التّعارض بالقريض وأليفه . ومن اغترف من محلّ غرفه ، وهبّ عاطر الأنفاس بعرفه . والنّسيم يطيب إذا مرّ بروض أنضر « 1 » ، ومن صحب العطّار لا يخلو من أن يتعطّر . وهو في الشّعر مكثر مجيد ، ومحلّى نحر « 2 » للأدب وجيد « 2 » . إلّا أنّه أعربت محاسنه عن ناطق معرب ، وطارت بأغلب أشعاره عنقاء مغرب . * * * فممّا بلغني من شعره . قوله معمّيا باسم خالد « 3 » : مذ رقّ ماء للجمال بوجنة * كالورد في الأغصان كلّله النّدى « 4 » وتمثّلت أهدابنا فيه فظنّ * وه العذار ولا عذار به بدا * * *

--> ( * ) عمر بن محمد ، المعروف بابن الصغير - بصيغة التصغير - الدمشقي . كان شاعرا مطبوعا ، حسن التخيل ، وله مشاركة جيدة في الأدب . برع حتى صار قيم الأدب والعلم ؟ ؟ ؟ شيخه أبى بكر بن منصور العمرى . توفى في حدود سنة خمس وستين وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس . خلاصة الأثر 3 / 225 . ( 1 ) في ب : « عطر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « الأدب وجيد » ، وفي ب : « الأدب بجيد » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) البيتان في خلاصة الأثر 3 / 225 . ( 4 ) في ا : « مذ رق ماء للجمال بوجنته » ، وفي ب : « مذ رق ماء للجمال بخده » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .